الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء .
وفي الترائب ستة أقاويل :
أحدها : أنه الصدر ، قاله ابن عياض ، ومنه قول دريد بن الصمة .
فإن تدبروا نأخذكم في ظهوركم * وإن تقبلوا نأخذكم في الترائب .
الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر ، قاله مجاهد .
الثالث : موضع القلادة ، قاله ابن عباس ، قال الشاعر « 332 » :
والزعفران على ترائبها * شرق به اللّبات والنحر
الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل ، قاله ابن جبير ، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر .
الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين ، قاله الضحاك .
السادس : هي عصارة القلب ، قاله معمر بن أبي حبيبة .
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : على أن يرد المني في الإحليل ، قاله مجاهد .
الثاني : على أن يرد الماء في الصلب ، قاله عكرمة .
الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الصبا ، ومن الصبا إلى النطفة ، قاله الضحاك .
الرابع : على أن يعيده حيّا بعد موته ، قاله الحسن وعكرمة وقتادة .
الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج .
ويحتمل سادسا : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون اللّه فيها الرجعة .
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
أي تظهر .
ويحتمل ثانيا : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا .
وفيها قولان :
هامش
( 332 ) هو المخبل السعدي والبيت في القرطبي ( 20 / 5 ) والطبري ( 30 / 145 ) ( 28 / 51 ) .