أحدها : يحيي ويميت ، قاله ابن زيد .
الثاني : يميت ثم يحيي ، قاله السدي .
الثالث : يخلق ثم يبعث ، قاله يحيى بن سلام .
الرابع : يبدئ العذاب ويعيده ، قاله ابن عباس .
ويحتمل خامسا : يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه ، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب .
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
في الغفور وجهان :
أحدهما : الساتر للعيوب .
الثاني : العافي عن الذنوب .
وفي الودود وجهان :
أحدهما : المحب « 324 » .
الثاني : الرحيم .
وفيه ثالث : حكاه المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له ، وأنشد قول الشاعر « 325 » :
وأركب في الرّوع عريانة * ذلول الجناح لقاحا ودودا
أي لا ولد لها تحن إليه ، ويكون معنى الآية أنه يغفر لعباده ، وليس ولد يغفر لهم من أجله ، ليكون بالمغفرة متفضلا من غير جزاء .
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
فيه وجهان :
أحدهما : الكريم ، قاله ابن عباس .
الثاني : العالي ، ومنه المجد لعلوه وشرفه .
ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنه من صفات اللّه تعالى ، وهو قول من قرأ بالرفع .
هامش
( 324 ) وهو قول ابن عباس رواه الطبري ( 30 / 138 ) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وذكره البخاري معلقا في صحيحه ( 8 / 568 ) وجزم به فقال : قال ابن عباس وهذا يدل على صحة الأثر كما هو معروف من صنيع البخاري ولفظه في ابن جرير « الحبيب » .
( 325 ) القرطبي ( 19 / 269 ) فتح القدير ( 5 / 413 ) روح المعاني ( 30 / 92 ) .