النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 308 » ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع اللّه لشيء ، وقال الشاعر « 309 » :
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا .
أي سمعوا .
وَحُقَّتْ
فيه وجهان :
أحدهما : أطاعت ، قاله الضحاك .
الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك ، قاله قتادة ، ومنه قول كثيّر « 310 » :
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت .
ويحتمل وجها ثالثا : أنها جمعت ، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الأنباري أن
أَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
جواب القسم ، والواو زائدة .
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
فيها قولان :
أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام ، فمدت الأرض من تحته ، قاله ابن عمر .
الثاني : أنها أرض القيامة ، قاله مجاهد ، وهو أشبه بسياق الكلام .
وفي
مُدَّتْ
وجهان :
أحدهما : سويت ، فدكّت الجبال ويبست البحار ، قاله السدي .
الثاني : بسطت ، قاله الضحاك ، وروى عليّ بن الحسين أن النبي « 311 » صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
هامش
( 308 ) رواه البخاري ( 13 / 418 ) والبغوي ( 4 / 485 ) من حديث أبي هريرة .
ورواه أبو داود ( 1469 ) وأحمد ( 1476 ) من حديث سعد بن أبي وقاص وصححه الأرناءوط في تخريج شرح السنة للبغوي .
( 309 ) هو قعنب بن أم صاحب والبيت في اللسان أذن ، فتح القدير ( 5 / 406 ) روح المعاني ( 30 / 78 ) الطبري ( 30 / 112 ) مجاز القرآن ( 1 / 177 ) القرطبي ( 19 / 267 ) والاقتضاب 292 ، شواهد الكشاف 143 زاد المسير ( 9 / 62 ) .
( 310 ) القرطبي ( 19 / 269 ) فتح القدير ( 5 / 206 ) .
( 311 ) الطبري ( 30 / 113 ) الحاكم ( 4 / 576 ) هكذا مرسلا بل معضلا وقد اقتصر المؤلف على جزء منه وقد رواه الحاكم ( 4 / 570 ) بسند جيد كما قال السيوطي في الدر ( 8 / 456 ) عن جابر مرفوعا . لكن في رواية الحاكم عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم ولم يسمه .