للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض .
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
يحتمل وجهين :
أحدهما : مشاهدا لما كان عليه .
الثاني : خبيرا بما يصير إليه .
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه بقية ضوء الشمس ، . قاله مجاهد .
الثالث : أنه ما بقي من النهار ، قاله عكرمة .
الرابع : أنه النهار ، رواه ابن أبي نجيح .
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : وما جمع ، قاله مجاهد ، قال الراجز « 318 » :
إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات أو يجدن سائقا
الثاني : وما جنّ وستر ، قاله ابن عباس .
الثالث : وما ساق ، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه ، قاله عكرمة .
الرابع : وما عمل فيه ، قاله ابن جبير ، وقال الشاعر « 319 » :
ويوما ترانا صالحين وتارة * تقوم بنا كالواسق المتلبّب
أي كالعامل .
هامش
( 318 ) هو العجاج والبيت في اللسان « وسق » وملحق ديوانه : 84 مجاز القرآن 2 / 291 والطبري ( 30 / 120 ) والقرطبي ( 19 / 275 ) روح المعاني ( 30 / 81 ) .
( 319 ) القرطبي ( 19 / 277 ) وروح المعاني ( 30 / 82 ) وفيه :
فيوما . . .