تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثالث : فجر عذبها في مالحها ، ومالحها في عذبها ، قاله قتادة . ويحتمل رابعا : أي فاضت .
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : بحثت وثوّرت ، قاله ابن عباس وعكرمة ، وقال الفراء : فيخرج ما في بطنها من الذهب والفضة ، وذلك من أشراط الساعة أن تخرج الأرض ذهبها وفضتها ثم تخرج الموتى . الثاني : حركت للبعث ، قاله السدي . الثالث : بعث من فيها من الأموات ، قاله قتادة .
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ما عملت وما تركت ، قاله أبو رزين . الثاني : ما قدمت من طاعة ، وأخرت من حق اللّه ، قاله ابن عباس . الثالث : ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث . ويحتمل ما قدمت من معصية وأخرت من طاعة ، لأنه خارج مخرج الوعيد ، وهذا جواب
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
لأنه خبر ، وجعلها الحسن قسما وقعت على قوله
عَلِمَتْ نَفْسٌ
الآية . والأظهر ما عليه الجماعة من أنه خبر وليس بقسم .
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
في الإنسان هاهنا ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه إشارة إلى كل كافر « 287 » . الثاني : أنه أبي بن خلف ، قاله عكرمة . الثالث : أنه أبو الأشد « 288 » بن كلدة بن أسد الجمحي ، قاله ابن عباس . وفي الذي غرّه قولان : أحدهما : عدوه الشيطان ، قاله قتادة . الثاني : جهله ، وهو قول عمر بن الخطاب « 289 » .
هامش
( 287 ) وهو الراجح كما في فتح القدير للشوكاني ( 5 / 395 ) . ( 288 ) وقيل هو أبو الأشدين وقد سبق الكلام عليه في سورة المدثر . ( 289 ) رواه عنه سعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في الدر ( 8 / 439 ) .