والكنّس ، الغيّب ، مأخوذ من الكناس وهو كناس الوحش التي تختفي فيه ، قال أوس بن حجر « 278 » :
ألم تر أن اللّه أنزل مزنه * وعفر الظباء في الكناس تقمّع
الثالث : أنها بقر الوحش لاختفائها في كناسها ، قاله ابن مسعود .
الرابع : الظباء ، قاله ابن جبير .
الخامس : هي الملائكة .
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أظلم ، قاله ابن مسعود ومجاهد ، قال الشاعر « 279 » :
حتى إذا ما ليلهنّ عسعسا * ركبن من حدّ الظّلام حندسا
الثاني : إذا ولى ، قاله ابن عباس وابن زيد ، قال الشاعر « 280 » :
حتى إذا الصبح لها تنفسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا
الثالث : إذا أقبل ، قاله ابن جبير وقتادة ، وأصله العس وهو الامتلاء ، ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه ، فانطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه ، وانطلق على ظلامه لاستكمال امتلائه ،
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
فيه تأويلان :
أحدهما : طلوع الفجر ، قاله عليّ وقتادة .
الثاني : طلوع الشمس ، قاله الضحاك .
وفي
« تَنَفَّسَ »
وجهان :
أحدهما : بان إقباله .
الثاني : زاد ضوؤه .
ويحتمل وجها ثالثا : أن يكون تنفس بمعنى طال ، مأخوذ من قولهم قد تنفس النهار إذا طال .
هامش
( 278 ) القرطبي ( 19 / 238 ) الطبري ( 30 / 77 ) اللسان قمع .
( 279 ) القرطبي ( 19 / 239 ) .
( 280 ) هو علقمة بن قرط والبيت في مجاز القرآن ( 2 / 288 ) والقرطبي ( 19 / 236 ) والطبري ( 30 / 79 ) وروح المعاني ( 30 / 58 ) .