تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال قتادة : يقتل أحدهما بنته ويغذو كلبه ، فأبى اللّه سبحانه ذلك عليهم .
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
يعني صحف الأعمال إذا كتب الملائكة فيها ما فعل أهلها من خير وشر ، تطوى بالموت وتنشر في القيامة ، فيقف كل إنسان على صحيفته فيعلم ما فيها فيقول :
« ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
. وقرأ حمزة والكسائي بتشديد « 275 » نشّرت على تكرار النشر ، وقرأ الباقون بالتخفيف على نشرها مرة واحدة ، فإن حمل على المرة الواحدة فلقيام الحجة بها ، وإن حمل على التكرار ففيه وجهان : أحدهما : للمبالغة في تقريع العاصي وتبشير المطيع . الثاني : لتكرير ذلك من الإنسان والملائكة الشهداء عليه .
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني ذهبت ، قاله الضحاك . الثاني : كسفت ، قاله السدي . الثالث : طويت ، قاله يحيى بن سلام ، كما قال تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ
الآية .
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أحميت ، قاله السدي . الثاني : أوقدت ، قاله معمر عن قتادة . الثالث : سعّرها غضب اللّه وخطايا بني آدم ، قاله سعيد عن قتادة .
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
أي قرّبت ، قال الربيع : إلى هاتين الآيتين ما جرى الحديث فريق في الجنة وفريق في السعير .
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
يعني ما عملت من خير وشر . وهذا جواب
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
وما بعدها ، قال عمر بن الخطاب : لهذا جرى الحديث ، وقال الحسن :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
قسم وقع على قوله
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
.

[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ]

فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
هامش
( 275 ) الحجة ( ص 751 ) السبعة 673 زاد المسير ( 9 / 40 ) .