الثالث : عجبا في عظم بركته .
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
فيه وجهان :
أحدهما : مراشد الأمور .
الثاني : إلى معرفة اللّه .
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
فيه عشرة تأويلات :
أحدها : أمر ربنا ، قاله السدي .
الثاني : فعل ربنا ، قاله ابن عباس .
الثالث : ذكر ربنا ، وهو قول مجاهد .
الرابع : غنى ربنا ، قاله عكرمة .
الخامس : بلاء ربنا ، قاله الحسن .
السادس : ملك ربنا وسلطانه ، قاله أبو عبيدة .
السابع : جلال ربنا وعظمته ، قاله قتادة .
الثامن : نعم ربنا على خلقه ، رواه الضحاك .
التاسع : تعالى جد ربنا أي تعالى ربّنا ، قاله سعيد بن جبير .
العاشر : أنهم عنوا بذلك الجد الذي هو أبو الأب ، ويكون هذا من قول الجن عن [ جهالة ] .
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
فيه قولان :
أحدهما : جاهلنا وهم العصاة منا ، قال قتادة : عصاه سفيه الجن كما عصاه سفيه الإنس .
الثاني : أنه إبليس ، قاله مجاهد وقتادة ورواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي « 142 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومن قوله
« شَطَطاً »
وجهان :
أحدهما : جورا ، وهو قول أبي مالك .
الثاني : كذبا ، قاله الكلبي ، وأصل الشطط البعد ، فعبر به عن الجور لبعده من العدل ، وعن الكذب لبعده عن الصدق .
هامش
( 142 ) رواه الديلمي وابن مردويه كما في الدر ( 8 / 298 ) وسنده واه .