تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أحدهما : جرادة ، قاله ابن عباس وابن جبير . الثاني : الأمينة ، قاله شهر بن حوشب . وقال سعيد بن المسيب : كان سليمان قد وضع خاتمه تحت فراشه فأخذه الشيطان من تحته . وقال مجاهد : بل أخذه الشيطان من يده لأن سليمان سأل الشيطان كيف تضل الناس ؟ فقال الشيطان : أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه خاتمه ، فلما أخذ الشيطان الخاتم جلس على كرسي سليمان متشبها بصورته داخلا على نسائه ، يقضي بغير الحق ويأمر بغير الصواب . واختلف في إصابته النساء ، فحكي عن ابن عباس : أنه كان يأتيهن في حيضهن « 126 » . وقال مجاهد : منع من إتيانهن ، وزال عن سليمان ملكه فخرج هاربا إلى ساحل البحر يتضيف الناس ويحمل سموك الصيادين بالأجرة ، وإذا أخبر الناس أنه سليمان أكذبوه ، فجلس الشيطان على سريره ، وهو معنى قوله تعالى وألقينا على كرسيه جسدا . واختلف في اسم هذا الشيطان على أربعة أقاويل : أحدها : أن اسمه صخر ، قاله ابن عباس . الثاني : آصف ، قاله مجاهد . الثالث : حقيق ، قاله السدي . الرابع : سيد ، قاله قتادة . ثم إن سليمان بعد أن استنكر بنو « 127 » إسرائيل حكم الشيطان أخذ حوته من صياد قيل إنه استطعمها ، وقال ابن عباس أخذها أجرا في حمل حوت حمله ، فلما شق بطنه وجد خاتمه فيها ، وذلك بعد أربعين يوما من زوال ملكه عنه ، وهي عدة الأيام التي عبد الصنم في داره . قاله مقاتل وملك أربعين سنة ، عشرين سنة قبل الفتنة وعشرين بعدها . وكانت الأربعون يوما التي خرج فيها عن ملكه ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة ، فسجد الناس له حين عاد الخاتم إليه وصار إلى ملكه .
هامش
( 126 ) تقدم تخريج الحديث في ذلك وأن ابن عباس إنما تلقاه من أهل الكتاب كما نبه على ذلك الحافظ ابن كثير . ( 127 ) وهذا والذي بعده كله من الإسرائيليات كما تقدم .