الرابع : أنه عام في كل معروف أمر اللّه ورسوله به ، قاله الكلبي .
فروي أن هندا قالت عند ذلك : ما جلسنا في مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعطيك من شيء . وهذا دليل على أن طاعة الولاة إنما تلزم في المعروف المباح دون المنكر المحظور .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم اليهود ، قاله مقاتل .
الثاني : أنهم اليهود والنصارى ، قاله ابن مسعود .
الثالث : جميع الكفار ، قاله مجاهد .
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في القبور ، قاله ابن عباس .
الثاني : قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس أصحاب القبور بعد المعاينة من ثواب الآخرة لأنهم تيقنوا العذاب ، قاله مجاهد .
الثالث : قد يئسوا من البعث والرجعة كما يئس منها من مات منهم وقبر .
الرابع : يئسوا أن يكون لهم في الآخرة خير كما يئسوا أن ينالهم من أصحاب القبور خير .