تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 11 إلى 17 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 11 ) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 12 ) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 13 ) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 14 ) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 ) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 )
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه اختلاف قلوبهم حتى لا يتفقوا على أمر واحد ، قاله السدي . الثاني : أنه وعيدهم للمسلمين لنفعلن كذا وكذا ، قاله مجاهد .
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً
فيه قولان : أحدهما : أنهم اليهود . الثاني : أنهم المنافقون واليهود ، قاله مجاهد .
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
يعني مختلفة متفرقة ، قال الشاعر « 565 » :
إلى اللّه أشكو نية شقت العصا * هي اليوم شتى وهي بالأمس جمع .
وفي قراءة ابن مسعود « وقلوبهم أشتّ » بمعنى أشد تشتيتا ، أي أشد اختلافا . وفي اختلاف قلوبهم وجهان :
هامش
( 565 ) القرطبي ( 18 / 36 ) .