إنما الشح الذي ذكره اللّه في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما ولكن ذلك البخل ، وبئس الشيء البخل .
الخامس : أنه الإمساك عن النفقة ، قاله عطاء .
السادس : أنه الظلم ، قاله ابن عيينة .
السابع : أنه أراد العمل بمعاصي اللّه ، قاله الحسن .
الثامن : أنه أراد ترك الفرائض وانتهاك المحارم ، قاله الليث .
وفي الشح والبخل قولان :
أحدهما : أن معناهما واحد .
الثاني : أنهما يفترقان وفي الفرق بينهما وجهان :
أحدهما : أن الشح أخذ المال بغير حق ، والبخل أن يمنع من المال المستحق ، قاله ابن مسعود .
الثاني : أن الشح بما في يدي غيره ، والبخل بما في يديه ، قاله طاوس « 564 » .
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا
فيهم قولان :
أحدهما : أنهم الذين هاجروا بعد ذلك ، قاله السدي والكلبي .
الثاني : أنهم التابعون الذين جاءوا بعد الصحابة ثم من بعدهم إلى قيام الدنيا هم الذين جاءوا من بعدهم ، قاله مقاتل .
وروى مصعب بن سعد قال : الناس على ثلاثة منازل ، فمضت منزلتان وبقيت الثالثة ، فأحسن ما أنتم عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت .
وفي قولهم :
اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
وجهان :
أحدهما : أنهم أمروا أن يستغفروا لمن سبق من هذه الأمة ومن مؤمني أهل الكتاب . قالت عائشة : فأمروا أن يستغفروا لهم فسبّوهم .
الثاني : أنهم أمروا أن يستغفروا للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار .
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا
الآية . في الغل وجهان :
أحدهما : الغش ، قاله مقاتل .
الثاني : العداوة ، قاله الأعمش .
هامش
( 564 ) راجع زاد المسير ( 8 / 215 ، 216 ) والقرطبي ( 8 / 29 ، 30 )