الثاني : لمعاينة القرين .
فَاطَّلَعَ
يعني في النار .
فَرَآهُ
يعني قرينه
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
قال ابن عباس في وسط الجحيم ، وانما سمي الوسط سواء لاستواء المسافة فيه إلى الجوانب قال قتادة : فو اللّه ، لولا أن اللّه عرّفه إياه ما كان ليعرفه ، لقد تغير حبره وسبره يعني حسنه وتخطيطه « 49 » .
قوله عزّ وجل :
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
هذا قول المؤمن في الجنة لقرينه في النار ، وفيه وجهان :
أحدهما : لتهلكني لو أطعتك ، قاله السدي .
الثاني : لتباعدني من اللّه تعالى ، قاله يحيى .
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
يعني بالإيمان
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
يعني في النار ، لأن أحضر لا يستعمل مطلقا إلا في الشر .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 62 إلى 74 ]
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 )
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 )
قوله عزّ وجل :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
والنّزل العطاء الوافر ومنه إقامة الإنزال ، وقيل ما يعد للضيف والعسكر . وشجرة الزقوم هي شجرة في النار يقتاتها أهل النار ، مرة الثمر خشنة اللمس منتنة الريح .
واختلف فيها هل هي من شجر الدنيا التي يعرفها العرب أو لا ؟ على قولين :
هامش
( 49 ) يعني تغير لونه وهيئته من العذاب الذي لحقه نسأل اللّه العافية .