الثالث : تشبيها ببياض البيض حين ينزع قشرة ، قاله السدي .
الرابع : تشبيها بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض ، قاله عطاء .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 50 إلى 61 ]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 )
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 )
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 )
قوله عزّ وجل :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
يعني أهل الجنة كما يسأل أهل النار .
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
يعني من أهل الجنة .
إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ
يعني في الدنيا ، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الشيطان كان يغويه فلا يطيعه ، قاله مجاهد .
الثاني : شريك له كان يدعوه إلى الكفر فلا يجيبه ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنهما اللذان في سورة الكهف
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
إلى آخر قصتهما ، فقال المؤمن منهما في الجنة للكافر في النار .
يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
يعني بالبعث .
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
فيه تأويلان :
أحدهما : لمحاسبون ، قاله مجاهد وقتادة والسدي .
الثاني : لمجازون ، قاله ابن عباس ومحمد بن كعب من قوله : كما تدين تدان .
قوله عزّ وجل :
قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
وهذا قول صاحب القرين للملائكة وقيل لأهل الجنة . هل أنتم مطلعون يعني في النار . يحتمل ذلك وجهين :
أحدهما : لاستخباره عن جواز الاطلاع .