الثاني : الأمراض والأوصاب ، قاله قتادة .
الثالث : إقامة الحدود ، قاله ابن حبان .
الرابع : ضيق المعاش ، وهذا معنى رواية ابن جريج .
إِلَّا فِي كِتابٍ
يعني اللوح المحفوظ « 537 » .
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
قال سعيد بن جبير : من قبل أن نخلق المصائب ونقضيها .
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : من الرزق الذي لم يقدر لكم ، قاله ابن عباس ، والضحاك .
الثاني : من العافية والخصب الذي لم يقض لكم ، قاله ابن جبير .
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : من الدنيا ، قاله ابن عباس .
الثاني : من العافية والخصب ، وهذا مقتضى قول ابن جبير .
وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
قال : ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا ، والخير شكرا .
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : الذين يبخلون يعني بالعلم ، ويأمرون الناس بالبخل بألا يعلموا الناس شيئا ، قاله ابن جبير .
الثاني : أنهم اليهود بخلوا بما في التوراة من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الكلبي ، والسدي .
الثالث : أنه البخل بأداء حق اللّه من أموالهم ، قاله زيد بن أسلم .
الرابع : أنه البخل بالصدقة والحقوق ، قاله عامر بن عبد اللّه الأشعري .
الخامس : أنه البخل بما في يديه ، قال طاوس .
وفرق أصحاب الخواطر بين البخيل والسخي بفرقين :
أحدهما : أن البخيل الذي يلتذ بالإمساك ، والسخي الذي يلتذ بالعطاء .
هامش
( 537 ) وفي الآية الدليل القاطع على أن القدر كتب في الأزل وفي الآية أيضا رد على القدرية نفاة القدر .