تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
فيه وجهان : أحدهما : المصدقين لله ورسوله . الثاني : المتصدقين بأموالهم في طاعة اللّه .
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
أي المؤمنون بتصديق اللّه ورسله
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
فيه قولان : أحدهما : أن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء عند ربهم ، قاله زيد بن أسلم . الثاني : أن قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
كلام تام . وقوله :
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
كلام مبتدأ وفيهم قولان : أحدهما : أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب ، قاله الكلبي . الثاني : أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة . وفيما يشهدون به قولان : أحدهما : يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية ، وهذا معنى قول مجاهد . الثاني : يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة إلى أممهم ، قاله الكلبي . وقال مقاتل قولا ثالثا : أنهم القتلى في سبيل اللّه لهم أجرهم عند ربهم يعني ثواب أعمالهم .
وَنُورُهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : نورهم على الصراط . الثاني : إيمانهم في الدنيا ، حكاه الكلبي .