إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
فيه وجهان :
أحدهما : المصدقين لله ورسوله .
الثاني : المتصدقين بأموالهم في طاعة اللّه .
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
أي المؤمنون بتصديق اللّه ورسله
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء عند ربهم ، قاله زيد بن أسلم .
الثاني : أن قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
كلام تام .
وقوله :
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
كلام مبتدأ وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب ، قاله الكلبي .
الثاني : أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة .
وفيما يشهدون به قولان :
أحدهما : يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية ، وهذا معنى قول مجاهد .
الثاني : يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة إلى أممهم ، قاله الكلبي .
وقال مقاتل قولا ثالثا : أنهم القتلى في سبيل اللّه لهم أجرهم عند ربهم يعني ثواب أعمالهم .
وَنُورُهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : نورهم على الصراط .
الثاني : إيمانهم في الدنيا ، حكاه الكلبي .