تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
يحتمل وجهين : أحدهما : نحن خلقنا رزقكم أفلا تصدقون أن هذا طعامكم . الثاني : نحن خلقناكم فلو لا تصدقون أننا بالجزاء : بالثواب والعقاب أردناكم .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
يعني نطفة المني ، قال الفراء : يقال أمنى يمني ومنى يمني بمعنى واحد . ويحتمل عندي أن يختلف معناهما فيكون أمنى إذا أنزل عن جماع ، ومني إذا عن احتلام . وفي تسمية المني منيا وجهان : أحدهما : لإمنائه وهو إراقته . الثاني : لتقديره ومنه المناء الذي يوزن به فإنه مقدار لذلك فكذلك المني مقدار صحيح لتصوير الخلقة .
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
يحتمل وجهين : أحدهما : أي نحن خلقنا من المني المهين بشرا سويا ، فيكون ذلك خارجا مخرج الامتنان . الثاني : أننا خلقنا مما شاهدتموه من المني بشرا فنحن على خلق ما غاب من إعادتكم أقدر ، فيكون ذلك خارجا مخرج البرهان ، لأنهم على الوجه الأول معترفون ، وعلى الوجه الثاني منكرون .
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : قضينا عليكم بالموت . الثاني : كتبنا عليكم الموت . الثالث : سوينا بينكم الموت . فإذا قيل بالوجه الأول بمعنى قضى ففيه وجهان :