سورة محمّد
مدنية في قول الجميع إلا ابن عباس وقتادة فإنهما قالا : إلا آية منها نزلت بعد حجه حين خرج ( عليه السّلام ) من مكة جعل ينظر إلى البيت وهو يبكي حزنا عليه .
فنزل عليه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ
الآية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 )
قوله عزّ وجل :
الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني كفروا بتوحيد اللّه .
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فيه وجهان :
أحدهما : عن اللّه وهو الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه ، قاله السدي .
الثاني : عن بيت اللّه يمنع قاصديه إذا عرض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عليهم الإسلام أن يدخلوا فيه ، قاله الضحاك .
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أحبط ما فعلوه من الخير بما أقاموا عليه من الكفر .