البلاء ؟ ومتى تخرج إلى الأرض التي رأيت ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، أنموت بمكّة أم نخرج منها » قال الكلبي .
الرابع : معناه قل لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به ، قاله الضحاك .
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 14 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ
فيه قولان :
أحدهما : إن كان القرآن من عند اللّه وكفرتم به ، قاله يحيى .
الثاني : إن كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا من عند اللّه وكفرتم به ، قاله الشعبي .
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه عبد اللّه بن سلام شهد على اليهود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مذكور في التوراة ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة ، ومجاهد .
الثاني : أنه آمين بن يامين ، قال لما أسلم عبد اللّه بن سلام : أنا شاهد مثل شهادته ومؤمن كإيمانه ، قاله السدي .
الثالث : أن موسى مثل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يشهد بنبوته ، والتوراة مثل القرآن يشهد بصحته ، قاله مسروق . ولم يكن في عبد اللّه بن سلام لأنه أسلم بالمدينة والآية مكية .
الرابع : هو من آمن من بني إسرائيل بموسى والتوراة ، قاله الشعبي .
الخامس : أنه موسى الذي هو مثل محمد صلّى اللّه عليهما شهد على التوراة التي هي مثل القرآن ، حكاه ابن عيسى .