الثالث : أن الكوب : المدور القصير العنق القصير العروة ، والإبريق : الطويل العنق الطويل العروة ، قاله قتادة .
الرابع : أنها الأباريق التي لا خراطيم لها ، قاله الأخفش .
الخامس : أنها الأباريق التي ليس لها عروة ، قاله قطرب .
قوله عزّ وجل :
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
قرأ نافع ، وابن عامر ، وعاصم في رواية حفص « 239 »
تَشْتَهِيهِ
.
ويحتمل وجهين :
أحدهما : ما تشتهي الأنفس ما تتمناه ، وما تلذ الأعين هو ما رآه فاشتهاه .
الثاني : ما تشتهيه الأنفس هو ما كان طيب المخبر ، وما تلذ الأعين ما كان حسن المنظر .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 74 إلى 80 ]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 )
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )
قوله عزّ وجل :
وَنادَوْا يا مالِكُ
هذا نداء أهل النار لخزانها حين ذاقوا عذابها .
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
أي يميتنا ، طلبوا الموت ليستريحوا به من عذاب النار .
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
أي لابثون في عذابها أحياء ، وفي مدة ما بين ندائهم وجوابه أربعة أقاويل :
أحدها : أربعون سنة ، قاله عبد اللّه بن عمرو .
الثاني : ثمانون سنة ، قاله السدي .
الثالث : مائة سنة ، قاله نوف .
هامش
( 239 ) الحجة في القراءات ص 654 .