فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال « إلى أين » ؟ قال : إلى الجنة .
قال : « أجل إن شاء اللّه » قال الحسن : واللّه لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل ؟
وَزُخْرُفاً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الذهب : قاله ابن عباس . وأنشد قطرب قول ذي الأصبع :
زخارف أشباها تخال بلوغها * سواطع جمر من لظى يتلهب
الثاني : الفرش ومتاع البيت ، قاله ابن زيد .
الثالث : أنه النقوش ، قاله الحسن .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 45 ]
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 )
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )
قوله عزّ وجل :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعرض ، قاله قتادة .
الثاني : يعمى ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه السير في الظلمة ، مأخوذ من العشو وهو البصر الضعيف ، ومنه قول الشاعر « 220 » :
لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * إذا الريح هبّت والمكان جديب
هامش
( 220 ) فتح القدير ( 4 / 556 ) .