تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الخامس : قاله السدي ، التفضيل في الرزق إن اللّه تعالى قسم « 218 » رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة .
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
فيه وجهان : أحدهما : يعني خدما ، قاله السدي . الثاني : ملكا ، قاله قتادة .
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : أن النبوة خير من الغنى . الثاني : أن الجنة خير من الدنيا . الثالث : أن إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل . الرابع : أن ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم ، قاله بعض أصحاب الخواطر . قوله عزّ وجل :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
فيه وجهان : أحدهما : على دين واحد كفارا ، قاله ابن عباس والسدي . الثاني : على اختيار الدنيا على الدين ، قاله ابن زيد .
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
فيها قولان : أحدهما : أنها أعالي البيوت ، قاله قتادة ، ومجاهد . الثاني : الأبواب ، قاله النقاش .
وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
قال ابن عباس : المعارج الدرج ، وهو قول الجمهور واحدها معراج .
عَلَيْها يَظْهَرُونَ
أي درج من فضة عليها يصعدون ، والظهور الصعود ، وأنشد : نابغة بني جعدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله « 219 » :
علونا السماء عفة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
هامش
( 218 ) ولا وجه لتخصيص الرفع بل يدخل فيه كل ما هو فاضل . ( 219 ) الأغاني ( 5 / 8 ) وفيه بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وفي اللسان « ظهر » بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وفي القرطبي ( 16 / 85 ) علونا السماء عزة ومهابة وفي فتح القدير ( 4 / 554 ) بلغنا السماء مجدا وفخرا وسؤددا .