تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله عزّ وجل :
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
فيه خمسة أوجه : أحدها : على دين ، قاله قتادة وعطية . ومنه قول قيس بن الخطيم « 214 » :
كنا على أمة آبائنا * قد يقتدي الآخر بالأول
الثاني : على ملة وهو قريب من معنى الأول ، قاله مجاهد وقطرب وفي بعض المصاحف قالوا إنّا وجدنا آباءنا على ملّة . الثالث : على قبلة ، حكي ذلك عن الفراء . الرابع : على استقامة ، قاله الأخفش ، وأنشد النابغة « 215 » :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة « 216 » وهو طائع
الخامس : على طريقة ، قاله عمر بن عبد العزيز ، وكان يقرأ
عَلى أُمَّةٍ
بكسر الألف والأمة الطريقة من قولهم أممت القوم . حكاه الفراء .
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
قال قتادة متبعون . وحكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وأبي سفيان ، وأبي جهل ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة من قريش .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 26 إلى 35 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 ) وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 )
هامش
( 214 ) فتح القدير ( 4 / 551 ) والشطر الثاني فيه : ونقتدي بالأوّل الأوّل وفي نسخة للمخطوطة يقتدي الآخر فالأول . ( 215 ) ديوانه : 35 ، فتح القدير ( 4 / 551 ) . ( 216 ) وفي الديوان ذو إفّة والأمة الدين والطريق المستقيمة .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 221 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود