قوله عزّ وجل :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ
البراء مصدر موضع الوصف ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، فكأنه قال إنني بريء .
مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
وهذا استثناء منقطع وتقديره : لكن الذي فطرني أي خلقني :
فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
وقيل فيه محذوف تقديره إلا الذي فطرني لا أبرأ منه « 217 »
فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
قال ذلك ثقة بالله وتنبيها لقومه أن الهداية من ربه .
قوله عزّ وجل :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : لا إله إلا اللّه ، لم يزل في ذريته من يقولها ، قاله مجاهد ، وقتادة .
الثاني : ألا تعبدوا إلا اللّه ، قاله الضحاك .
الثالث : الإسلام ، لقوله تعالى :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
قاله عكرمة . وفي
عَقِبِهِ
ثلاثة أوجه :
أحدها : ولده ، قاله عكرمة .
الثاني : في آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله السدي .
الثالث : من خلفه ، قاله ابن عباس .
هامش
( 217 ) وفي المطبوعة لا أبرد منه وهو خطأ فاحش والصواب لا أبرأ منه .