قوله عزّ وجل :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : عدلا أي مثلا ، قاله قتادة .
الثاني : من الملائكة ولدا ، قاله مجاهد .
الثالث : نصيبا ، قاله قطرب .
الرابع : أنه البنات ، والجزء عند أهل العربية البنات « 212 » . يقال قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات . قال الشاعر « 213 » :
إن أجزأت مرة قوما فلا عجب * قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
قال الحسن : يعد المصائب وينسى النعم .
قوله عزّ وجل :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
أي بما جعل للرحمن البنات ولنفسه البنين .
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
يحتمل وجهين :
أحدهما : ببطلان مثله الذي ضربه .
الثاني : بما بشر به من الأنثى .
وَهُوَ كَظِيمٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : حزين ، قاله قتادة .
الثاني : مكروب ، قاله عكرمة .
الثاني : ساكت ، حكاه ابن أبي حاتم . وذلك لفساد مثله وبطلان حجته .
قوله عزّ وجل :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
النشوء التربية ، والحلية الزينة . وفي المراد بها ثلاثة أوجه :
أحدها : الجواري ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : البنات . قاله ابن قتيبة .
هامش
( 212 ) وقد أنكر بعض المفسرين تفسير الجزء بالإناث في لغة العرب وادعى أن هذا كذب ولم يصح في اللغة وهو مردود ، راجع فتح القدير ( 4 / 549 ) زاد المسير ( 7 / 305 ) .
( 213 ) غريب القرآن ( 396 ) القرطبي ( 16 / 69 ) البحر المحيط ( 8 / 8 ) اللسان « جزء » فتح القدير ( 4 / 549 ) .