تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قوله عزّ وجل :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
فيه أربعة أوجه : أحدها : عدلا أي مثلا ، قاله قتادة . الثاني : من الملائكة ولدا ، قاله مجاهد . الثالث : نصيبا ، قاله قطرب . الرابع : أنه البنات ، والجزء عند أهل العربية البنات « 212 » . يقال قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات . قال الشاعر « 213 » :
إن أجزأت مرة قوما فلا عجب * قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
قال الحسن : يعد المصائب وينسى النعم . قوله عزّ وجل :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
أي بما جعل للرحمن البنات ولنفسه البنين .
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
يحتمل وجهين : أحدهما : ببطلان مثله الذي ضربه . الثاني : بما بشر به من الأنثى .
وَهُوَ كَظِيمٌ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : حزين ، قاله قتادة . الثاني : مكروب ، قاله عكرمة . الثاني : ساكت ، حكاه ابن أبي حاتم . وذلك لفساد مثله وبطلان حجته . قوله عزّ وجل :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
النشوء التربية ، والحلية الزينة . وفي المراد بها ثلاثة أوجه : أحدها : الجواري ، قاله ابن عباس ومجاهد . الثاني : البنات . قاله ابن قتيبة .
هامش
( 212 ) وقد أنكر بعض المفسرين تفسير الجزء بالإناث في لغة العرب وادعى أن هذا كذب ولم يصح في اللغة وهو مردود ، راجع فتح القدير ( 4 / 549 ) زاد المسير ( 7 / 305 ) . ( 213 ) غريب القرآن ( 396 ) القرطبي ( 16 / 69 ) البحر المحيط ( 8 / 8 ) اللسان « جزء » فتح القدير ( 4 / 549 ) .