تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قوله عزّ وجل :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
أي فراشا .
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
أي طرقا . ويحتمل ثانيا : أي معايش .
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
فيه وجهان : أحدهما : تهتدون في أسفاركم ، قاله ابن عيسى . الثاني : تعرفون نعمة اللّه عليكم ، قاله سعيد بن جبير . ويحتمل ثالثا : تهتدون إلى معايشكم . قوله عزّ وجل :
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : الأصناف كلها ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : أزواج الحيوان من ذكر وأنثى ، قاله ابن عيسى . الثالث : أن الأزواج الشتاء والصيف ، والليل والنهار ، والسماوات والأرض ، والشمس والقمر ، والجنة والنار ، قاله الحسن . ويحتمل رابعا : أن الأزواج ما يتقلب فيه الناس من خير وشر ، وإيمان وكفر ، وغنى وفقر ، وصحة وسقم .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ
يعني السفن .
وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
في الأنعام هنا قولان : أحدهما : الإبل والبقر ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : الإبل وحدها ، قاله معاذ . فذكرهم نعمه عليهم في تسييرهم في البر والبحر .