تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وجواب القسم
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : إنا أنزلناه قرآنا عربيا ، قاله السدي . الثاني : إنا قلناه قرآنا عربيا ، قاله مجاهد . الثالث : إنا بيناه قرآنا عربيا ، قاله سفيان الثوري . ومعنى العربي أنه بلسان عربي ، وفيه قولان : أحدهما : أنه جعل عربيا لأن لسان أهل السماء عربي ، قاله مقاتل . الثاني : لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه ، قاله سفيان الثوري .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
فيه وجهان : أحدهما : تفهمون ، فعلى هذا يكون هذا القول خاصا بالعرب دون العجم ، قاله ابن عيسى . الثاني : يتفكرون قاله ابن زيد ، فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم . قوله عزّ وجل :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : جملة الكتاب . الثاني : أصل الكتاب ، قاله ابن سيرين . الثالث : أنها الحكمة التي نبه اللّه عليها جميع خلقه ، قاله ابن بحر . وفي
الْكِتابِ
قولان : أحدهما : أنه اللوح المحفوظ ؛ قاله مجاهد . الثاني : أنه ذكر عند اللّه فيه ما سيكون من أفعال العباد مقابل يوم القيامة بما ترفعه الحفظة من أعمالهم ، قاله ابن جريج . وفي المكنى عنه أنه في أم الكتاب قولان : أحدهما : أنه القرآن « 209 » ، قاله الكلبي . الثاني : أنه ما يكون من الخلق من طاعة ومعصية وإيمان أو كفر ، قاله ابن جريج .
لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
فيه وجهان :
هامش
( 209 ) والسياق من الآيات يدل عليه ورجحه غير واحد من المفسرين كالطبري ( 25 / 28 ) وابن كثير ( 4 / 122 ) والشوكاني ( 4 / 547 ) .