تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قوله عزّ وجل :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
فيه قولان : أحدهما : أنه محمول على الجراح التي تتمثل في القصاص دون غيرها من سب أو شتم ، قاله الشافعي ، وأبو حنيفة ، وسفيان . الثاني : أنه محمول على مقابلة الجراح ، وإذا قال أخزاه اللّه أو لعنه اللّه أن يقول مثله ، ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بكذب ، قاله ابن أبي نجيح والسدي . وسمي الجزاء سيئة لأنه في مقابلتها وأنها عند المعاقب بها سواء .
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
فأذن في الجزاء وندب إلى العفو . وفي قوله :
وَأَصْلَحَ
وجهان : أحدهما : أصلح العمل ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : أصلح بينه وبين أخيه ، قاله ابن زياد . وهذا مندوب إليه في العفو عن التائب دون المصرّ . روى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 206 » : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان أجره على اللّه فليدخل الجنّة ، فيقال من ذا الّذي أجره على اللّه فيقولون العافون عن النّاس يدخلون الجنّة بغير حساب » .
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
فيه وجهان : أحدهما : الظالمين في الابتداء ، قاله سعيد بن جبير .
هامش
( 206 ) وروى أبو يعلى نحوه من حديث أنس مرفوعا « إذا التقى الخلائق يوم القيامة فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد [ من تحت العرش ] يسمع الخلائق يا أهل الجمع هل أنتم تاركو المظالم وثوابكم عليّ » قال البوصيري : في سنده سدوسي صاحب السامري وهو ضعيف كما في المطالب ( 4 / 392 ) . وقال أبو بكر : بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة ناد مناد أين أهل العفو ؟ قال : فيكافئهم اللّه تعالى بما كان من عفوهم عن الناس . رواه أحمد بن منيع كما في المطالب ( 4 / 392 ) قال البوصيري : في سنده كوثر بن حكيم وهو ضعيف .