خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ
قال السدي : خاضعين من الذل .
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
فيه ثلاثة تأويلات .
أحدها : ينظرون بأبصار قلوبهم دون عيونهم لأنهم يحشرون عميا ، قاله أبو سليمان .
الثاني : يسارقون النظر إلى النار حذرا ، قاله محمد بن كعب .
الثالث : بطرف ذليل ، قاله ابن عباس .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 )
قوله عزّ وجل :
ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ
فيه وجهان :
أحدهما : من منج .
الثاني : من حرز ، قاله مجاهد .
وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
فيه وجهان :
أحدهما : من ناصر ينصركم ، قاله مجاهد .
الثاني : من منكر يغير ما حل بكم ، حكاه ابن أبي حاتم وقاله الكلبي .
قوله عزّ وجل :
وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها
فيها وجهان :
أحدهما : أن الرحمة المطر ، قاله مقاتل .
الثاني : العافية ، قاله الكلبي .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
فيها وجهان :
أحدهما : أنه السنة القحط ، قاله مقاتل .
الثاني : المرض ، قاله الكلبي .
فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ
يحتمل وجهين :
أحدهما : بالنعمة .