قوله عزّ وجل :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
أي لا يمل من دعائه بالخير ، والخير هنا المال والصحة ، قاله السدي ، والإنسان هنا يراد به الكافر .
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
يعني الفقر والمرض ، ويحتمل وجهين :
أحدهما : يئوس من الخير قنوط من الرحمة .
الثاني : يئوس من إجابة الدعاء ، قنوط بسوء الظن بربه .
قوله عزّ وجل :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
يحتمل وجهين :
أحدهما : رخاء بعد شدة .
الثاني : غنى بعد فقر .
لَيَقُولَنَّ هذا لِي
فيه وجهان :
أحدهما : هذا باجتهادي .
الثاني : هذا باستحقاقي .
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً
إنكارا منه للبعث والجزاء مع ما حظ به من النعمة والرخاء ودفع عنه من الضر والبلاء .
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
الآية . إن كان كما زعمتم رجعة وجزاء فإن لي عنده آجلا مثل ما أولانيه عاجلا . وقيل إنها نزلت في النضر بن الحارث .
قوله عزّ وجل :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
يحتمل ثلاثة أوجه .
أحدها : أعرض عن الإيمان وتباعد من الواجب .
الثاني : أعرض عن الشكر وبعد من الرشد .
الثالث : أعرض عن الطاعة وبعد من القبول .
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
فيه وجهان :
أحدهما : تام لخلوص الرغبة فيه .