تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قوله عزّ وجل :
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
قال ابن عباس خلقها في يومي الأحد والاثنين ، وخلقها في يومين أدل على القدرة والحكمة من خلقها دفعة واحدة في طرفة عين ، لأنه أبعد من أن يظن به الاتفاق والطبع ، وليرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم .
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
فيه أربعة أوجه : أحدها : أشباها ، قاله ابن عباس . الثاني : شركاء ، قاله أبو العالية . الثالث : كفوا من الرجال تطيعونهم في معاصي اللّه تعالى قاله السدي . الرابع : هو قول الرجل لولا كلبة « 175 » فلان لأتى اللصوص ، ولولا فلان لكان كذا ، رواه عكرمة عن ابن عباس . قوله عزّ وجل :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها
أي جبالا ، وفي تسميتها رواسي وجهان : أحدهما : لعلوّ رءوسها . الثاني : لأن الأرض بها راسية أو لأنها على الأرض ثابتة راسية .
وَبارَكَ فِيها
فيه وجهان : أحدهما : أي أنبت شجرها من غير غرس وأخرج زرعها من غيره بذر ، قال السدي . الثاني : أودعها منافع أهلها وهو معنى قول ابن جريج .
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
فيه أربعة تأويلات : أحدها : قدر أرزاق أهلها ، قاله الحسن . الثاني : قدر فيها مصالحها من جبالها وبحارها وأنهارها وشجرها ودوابها قاله قتادة .
هامش
( 175 ) رواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ( 1 / 57 ) وسنده حسن وفيه شبيب بن بشر وهو حسن الحديث وقول ابن عباس مطول في المصدر المشار إليه ولكن المؤلف هنا اقتصر على جزء منه .