تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الخامس : فصلت من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحكم فيما بينه وبين من خالفه ، قال عبد الرحمن بن زيد .
قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعلمون انه إله واحد في التوراة والإنجيل ، قاله مجاهد . الثاني : أن القرآن من عند اللّه نزل ، قاله الضحاك . الثالث : يعلمون العربية فيعجزون عن مثله . قوله عزّ وجل :
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ
فيه وجهان : أحدهما : في أغطية ، قاله السدي . الثاني : كالجعبة للنبل ، قاله مجاهد .
وَفِي آذانِنا وَقْرٌ
أي صمم وهما في اللغة يفترقان فالوقر ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه .
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
فيه أربعة أوجه : أحدها : يعني سترا مانعا عن الإجابة ، قاله ابن زياد . الثاني : فرقة في الأديان ، قاله الفراء . الثالث : أنه تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة ، قاله ابن عيسى . الرابع : أن أبا جهل استغشى على رأسه ثوبا وقال : يا محمد بيننا وبينك حجاب ، استهزاء منه ، حكاه النقاش .
فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : فاعمل بما تعلم من دينك فإنا نعمل بما نعلم من ديننا ، قاله الفراء . الثاني : فاعمل في هلاكنا فإنّا نعمل في هلاكك ، قاله الكلبي . الثالث : فاعمل لإلهك الذي أرسلك فإنا نعمل لآلهتنا التي نعبدها ، قاله مقاتل . ويحتمل رابعا : فاعمل لآخرتك فإنا نعمل لدنيانا .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 6 إلى 8 ]

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 )