تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قوله عزّ وجل :
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ . .
الآية . في الفرح والمرح وجهان : أحدهما : أن الفرح : السرور والمرح : البطر ، فسرّوا بالإمهال وبطروا بالنعم . الثاني : الفرح والسرور ، قاله الضحاك ، والمرح العدوان . روى خالد عن ثور عن معاذ قال : قال رسول اللّه « 171 » صلّى اللّه عليه وسلّم « إن اللّه تعالى يبغض البذخين الفرحين المرحين ، ويحب كل قلب حزين ويبغض أهل بيت لحمين ، ويبغض كل حبر سمين » . فأما أهل بيت لحمين فهم الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة ، وأما الحبر السمين فالمتحبر بعلمه ولا يخبر به الناس ، يعني المستكثر من علمه ولا ينفع به الناس .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) قوله عزّ وجل :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
فيه أربعة أوجه : أحدها : بقولهم نحن أعلم منهم لن نبعث لن نعذب ، قاله مجاهد . الثاني : بما كان عندهم أنه علم وهو جهل ، قاله السدي . الثالث : فرحت الرسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك أعدائهم ، حكاه ابن عيسى .
هامش
( 171 ) ورد هذا الحديث مرفوعا من رواية شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت مرفوعا ذكره الحكيم الترمذي وشهر ضعيف وقد وثقه بعضهم .