قوله عزّ وجل :
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
قال السدي :
غالبين على أرض مصر قاهرين لأهلها ، وهذا قول المؤمن تذكيرا لهم بنعم اللّه عليهم .
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا
أي من عذاب اللّه ، تحذيرا لهم من نقمة ، فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور محبته .
قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
قال عبد الرحمن بن زيد : معناه ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي .
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
في تكذيب موسى والإيمان بي .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 30 إلى 35 ]
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 ) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 ) وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 )
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )
قوله عزّ وجل :
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
يعني يوم القيامة ، قال أمية بن أبي الصلت :
وبث الخلق فيها إذ دحاها * فهم سكانها حتى التّناد
سمي بذلك لمناداة بعضهم بعضا ، قاله الحسن .
وفيما ينادي به بعضهم بعضا قولان :
أحدهما : يا حسرتا ، يا ويلتا ، يا ثبوراه ، قاله ابن جريج .
الثاني : ينادي أهل الجنة أهل النار أن
قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا
[ الأعراف : 44 ] الآية .