تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الرابع : هو أن يقتلوا أبناءكم ويستحيوا نساءكم إذا ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم ، قاله ابن جريج . ويحتمل خامسا : أن يزول به ملككم لأنه ما تجدد دين إلا زال به ملك .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ( 28 ) يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 ) قوله عزّ وجل :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
فيه قولان : أحدهما : أنه كان ابن عم فرعون ، قاله السدي ، قال وهو الذي نجا مع موسى . الثاني : أنه كان قبطيا من جنسه ولم يكن من أهله ، قاله مقاتل . قال ابن إسحاق : وكان اسمه حبيب . وحكى الكلبي أن اسمه حزبيل « 163 » ، وكان ملكا على نصف الناس وله الملك بعد فرعون ، بمنزلة ولي العهد . وقال ابن عباس : لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره وامرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر فقال
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ
[ القصص : 20 ] . وفي إيمانه قولان : أحدهما : أنه آمن بمجيء موسى وتصديقه له وهو الظاهر . الثاني : أنه كان مؤمنا قبل مجيء موسى وكذلك امرأة فرعون قاله الحسن ، فكتم إيمانه ، قال الضحاك كان يكتم إيمانه للرفق بقومه ثم أظهره فقال ذلك في حال كتمه .
هامش
( 163 ) وهو الموافق لما في زاد المسير ( 7 / 217 ) .