وينادي أهل النار أهل الجنة
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ الأعراف : 50 ] قاله قتادة
وكان الكلبي يقرؤها : يوم التنادّ ، مشدودة ، أي يوم الفرار ، قال يندّون كما يندّ البعير . وقد جاء في الحديث « 165 » أن للناس جولة يوم القيامة يندون يطلبون أنهم يجدون مفرا ثم تلا هذه الآية .
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : مدبرين في انطلاقهم إلى النار ، قاله قتادة .
الثاني : مدبرين في فرارهم من النار حتى يقذفوا فيها ، قاله السدي .
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
فيه وجهان :
أحدهما : من ناصر ، قاله قتادة .
الثاني : من مانع ، وأصل العصمة المنع ، قاله ابن عيسى .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
وفي قائل هذا قولان :
أحدهما : أن موسى هو القائل له .
الثاني : أنه من قول مؤمن آل فرعون .
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ
فيه قولان :
أحدهما : أن يوسف بن يعقوب « 166 » ، بعثه اللّه رسولا إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات . قال ابن جريج : هي الرؤيا .
الثاني : ما حكاه النقاش عن الضحاك أن اللّه بعث إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ ( 37 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 ) يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 39 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 )
هامش
( 165 ) جزء من حديث الصور الطويل رواه الطبري وغيره وقد تقدم تخريجه وهو حديث ضعيف ضعفه ابن كثير وغيره .
( 166 ) وهو الصواب ورجحه غير واحد والقول الثاني ليس بشيء لأنه لا دليل عليه .