قوله عزّ وجل :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : يعني مجلسا ، قاله الحسن .
الثاني : قصرا ، قاله السدي .
الثالث : أنه الآجر ومعناه أو قد لي على الطين حتى يصير آجرا ، قاله سعيد بن جبير .
الرابع : أنه البناء المبني بالآجر ، وكانوا يكرهون أن يبنوا بالآجر ويجعلوه في القبر ، قاله إبراهيم .
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ما يسبب إلى فعل مرادي .
الثاني : ما أتوصل به إلى علم ما غاب عني ، ثم بين مراده فقال :
أَسْبابَ السَّماواتِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : طرق السماوات ، قاله أبو صالح .
الثاني : أبواب السماوات ، قاله السدي والأخفش ، وأنشد قول الشاعر « 167 » :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السماء بسلّم
الثالث : ما بين السماوات ، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم .
فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً
فيه قولان :
أحدهما : أنه غلبه الجهل على قول هذا أو تصوره .
الثاني : أنه قاله تمويها على قومه مع علمه باستحالته ، قاله الحسن .
هامش
( 167 ) هو زهير بن أبي سلمى والبيت من معلقته المشهورة .
شرح المعلقات لأبي بكر الأنباري 283 فتح القدير ( 4 / 492 ) .
وفي شرح المعلقات :ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه * ولو رام أن يرقى السماء بسلّم