الثاني : الموحّد ، وهو معنى قول ابن عباس .
الثالث : المطيع ، وهو مقتضى قول محمد بن كعب .
الرابع : ذاكر نعمه ، وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم تلا هذه « 531 » الآية ثم قال : « ثلاثة من أوتيهنّ فقد أتي مثل ما أوتي آل داود : العدل في الغضب والرّضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وخشية اللّه في السّر والعلانية » .
وفي الفرق بين الشاكر والشكور ثلاثة أوجه : « 532 »
أحدها : أن الشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره .
الثاني : أن الشاكر على النعم والشكور على البلوى .
الثالث : أن الشاكر خوفه أغلب والشكور رجاؤه أغلب .
34 / 14 قوله عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 14 ]
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 )
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ . . .
الآية ، روى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 533 » « إنّ سليمان نبيّ اللّه عليه السّلام كان لا يصلّي صلاة إلّا وجد شجرة ثابتة بين يديه فيقول لها : ما اسمك ؟
فتقول : كذا كذا ، فيقول لم أنت ؟ فتقول لكذا وكذا ، فصلّى يوما فإذا شجرة ثابتة بين يديه فقال لها ما اسمك ؟ فقالت : الخرّوب فقال : لم أنت ؟ فقالت لخراب هذا البيت .
هامش
( 531 ) رواه ابن النجار في تاريخه وطريق عطاء بن يسار عن أبي ذر مرفوعا بنفس اللفظ الذي أورده المؤلف .
ورواه الحكيم الترمذي من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا إلا أنه قال وذكر اللّه في السر والعلانية بدلا منه وخشية اللّه .
وكذا رواه ابن مردويه مثله لكن من طريق عطاء بن يسار عن حفصة ورواه ابن المنذر عن عطاء مرسلا راجع الدر ( 6 / 681 ) .
( 532 ) رواه الطبري ( 22 / 74 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 683 ) نسبته للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني في الطب النبوي وابن مردويه قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 529 ) بعد أن أورده من رواية ابن جرير حديث مرفوع غريب في صحته نظر . . . . وفي رفعه عنه نكارة والأقرب أن يكون موقوفا وعطاء بن السائب بن مسلم الخرساني له غرابات وفي بعض حديثه نكارة .
( 533 ) وهي قراءة ابن المتوكل وأبي الجوزاء وعاصم الجحدري زاد المسير ( 6 / 441 ) .