الرابع : لا تتكلمن بالرفث ، قاله الحسن . قال متمم .
ولست إذا ما أحدث الدهر نوبة * عليه بزوّار القرائب أخضعا
الخامس : هو الكلام الذي فيه ما يهوى المريب .
السادس : هو ما يدخل من كلام النساء في قلوب الرجال ، قاله ابن زيد .
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
فيه قولان :
أحدهما : أنه شهوة الزنى والفجور ، قاله عكرمة والسدي .
الثاني : أنه النفاق ، قاله قتادة . وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلّم المنافقون .
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : صحيحا ، قاله الكلبي .
الثاني : عفيفا ، قاله الضحاك .
الثالث : جميلا .
قوله عزّ وجل :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 33 ]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 )
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
قرئت على وجهين :
أحدهما : بفتح القاف ، قرأها نافع وعاصم . وتأويلها اقررن في بيوتكن ، من القرار في المكان .
الثانية : بكسر القاف « 475 » : قرأها الباقون . وتأويلها كن أهل وقار وسكينة .
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
وفيه خمسة أوجه :
أحدها : أنه التبختر ، قاله ابن أبي نجيح .
الثاني : كانت لهن مشية تكسر وتغنج ، فنهاهن عن ذلك ، قاله قتادة ، ومنه ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 476 » المائلات المميلات : اللائي يستملن قلوب الرّجال إليهن .
الثالث : أنه كانت المرأة تمشي بين يدي الرجل ، فذلك هو التبرج ، قاله مجاهد .
هامش
( 475 ) الحجة في القراءات ص 577 زاد المسير ( 6 / 379 ) .
( 476 ) جزء من حديث رواه مسلم ( 4 / 2192 - 2193 ) وأحمد ( 2 / 356 - 440 ) والمؤلف رحمه اللّه قد فسر هذه اللفظة .