33 / 31 - 30 قوله عزّ وجل :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 30 ]
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
فيها قولان :
أحدهما : الزنى ، قاله السدي .
الثاني : النشوز وسوء الخلق ، قاله ابن عباس .
يُضاعَفْ لَهَا
« 472 »
الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
فيه قولان :
أحدهما : أنه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . قاله قتادة .
الثاني : أنهما عذابان في الدنيا لعظم جرمهن بأذية رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم .
قال مقاتل : حدّان في الدنيا غير السرقة .
وقال أبو عبيدة « 473 » والأخفش : الضعفان أن يجعل الواحد ثلاثة ، فيكون عليهن ثلاثة حدود لأن ضعف الواحد اثنان فكان ضعفا الواحد ثلاثة .
وقال ابن قتيبة : المراد بالضعف المثل فصار المراد بالضعفين المثلين . « 474 »
وقال آخر : إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفاه أربعة أمثاله .
قال سعيد بن جبير : فجعل عذابهن ضعفين ، وجعل على من قذفهن الحد ضعفين .
هامش
( 472 ) فائدة واعلم أن الشرط المذكور في الآية لا يقتضي الوقوع وذلك كقولهقُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ[ الزخرف : 81 ] .
وقوله عن الأنبياءوَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَالأنعام : 18 وقولهوَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ[ الزمر : 65 ] .
( 473 ) قال العلامة الشوكاني ( 4 / 276 فتح القدير ) « قولهيُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِأي يعذبهن مثلي عذاب غيرهن من النساء وإذا أتين بمثل تلك الفاحشة وذلك لشرفهن وعلو درجتهن وارتفاع منزلتهن وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أن تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات .
( 474 ) واستضعف هذا القول العلامة ابن جرير في تفسيره ( 21 / 159 ) ونقل العلامة الشوكاني ( 4 / 276 ) عن النحاس قوله « وهذه التفرقة لا يعرفها أحد من أهل اللغة » يعني التفرقة بين يضاعف ويضعف في المعنى . بل معناهما واحد .