تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
فيه أربعة أوجه : أحدها : أنه أراد الوصية للمشرك من ذوي الأرحام « 437 » ، قاله قتادة . الثاني : أنه عنى الوصية للحلفاء الذين آخى بينهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من المهاجرين والأنصار ، قاله مجاهد . الثالث : أنه أراد الذين آخيتم تأتون إليهم معروفا ، قاله مقاتل بن حيان . الرابع : أنه عنى وصية الرجل لإخوانه في الدين ، قاله السدي .
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : كان التوارث بالهجرة والمؤاخاة في الكتاب مسطورا قبل النسخ . والثاني : كان نسخه بميراث أولي الأرحام في الكتاب مسطورا قبل التوارث . الثالث : كان أن لا يرث مسلم كافرا في الكتاب مسطورا . وفي
الْكِتابِ
أربعة أوجه : أحدها : في اللوح المحفوظ ، قاله إبراهيم التيمي . الثاني : في الذكر ، قاله مقاتل بن حيان . الثالث : في التوراة أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن يعقوب حكاه النقاش . الرابع : في القرآن ، قاله قتادة .
هامش
وسأقتصر على رواية ابن عمرو فقد رواها أبو داود ( 2911 ) وابن ماجة ( 2731 ) والبغوي في شرح السنة ( رقم 3232 ) والدارقطني ( 4 / 75 ) وأحمد ( 2 / 178 ، 195 ) وابن الجارود ( 967 ) والبيهقي ( 6 / 218 ) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وحسن العلامة الألباني الحديث في الإرواء ( 6 / 121 ) . وأما قول الحافظ ابن حجر رحمه اللّه في الفتح ( 12 / 51 ) بأن أصحاب السنن الأربعة رووه من طريق عمرو بن شعيب فإن هذا سهو منه رحمه اللّه فإن الترمذي لم يروه من هذه الطريق إنما رواه الترمذي رحمه اللّه برقم ( 2108 ) من حديث جابر بن عبد اللّه وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم ( 7613 ) . وكذلك لم يرو الحديث النسائي من هذه الطريق في السنن التي بين أيدينا ثم وجدت أن الحافظ رحمه اللّه قد قال في بلوغ المرام وهذا التعبير أدق من قوله في الفتح واللّه أعلم . وأما حديث أبي أمامة فلم أهتد إلى من خرجه . وقد خرجت رواية عبد اللّه بن عمرو لأنها توافق رواية أبي أمامة التي ذكرها المؤلف في اللفظ . ( 437 ) وتمام كلام قتادة في الطبري ( 21 / 124 ) [ ولا ميراث لهم ] .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 376 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود