الثاني : ما أخطأتم به ما سهوتم عنه ، وما تعمدت قلوبكم ما قصدتموه عن عمد ، قاله حبيب بن أبي ثابت .
الثالث : ما أخطأتم به أن تدعوه إلى غير أبيه ، قاله قتادة .
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
أي غفورا عما كان في الشرك ، رحيما بقبول التوبة في الإسلام .
33 / 7 - 6 قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 6 ]
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه أولى بهم من بعضهم ببعض لإرساله إليهم وفرض طاعته عليهم ، وقاله مقاتل بن حيان .
الثاني : أنه أولى بهم فيما رآه لهم بأنفسهم ، قاله عكرمة .
الثالث : أنه كان في الحرف الأول : هو أب لهم . وكان سبب نزولها أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم لما أراد غزاة تبوك أمر الناس بالخروج فقال قوم منهم نستأذن آباءنا وأمهاتنا فأنزل الله فيهم هذه الآية ، حكاه النقاش .
الرابع : أنه أولى بهم في قضاء ديونهم وإسعافهم في نوائبهم على ما رواه عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة « 430 » قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « ما من مؤمن إلّا أنا أولى النّاس به في الدّنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فأيّما « 431 » مؤمن ترك مالا فلترثه « 432 » عصبته من كانوا ، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا « 433 » مولاه » .
هامش
( 430 ) رواه البخاري ( 8 / 517 ) وابن جرير ( 21 / 122 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 566 ) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه وفي الباب عن جابر بن عبد اللّه ومالك بن أنس والمقدام الكندي .
( 431 ) وفي الطبري ( 21 / 122 ) [ وأيما ] .
( 432 ) وفي الطبري ( 21 / 122 ) [ فلورثته وعصبته ] .
( 433 ) وفي الطبري ( 21 / 122 ) [ وأنا مولاه ] .