الثاني : هدى إلى الجنة ، قاله يحيى بن آدم .
وَرَحْمَةً
فيه وجهان :
أحدهما : أن القرآن رحمة من العذاب لما فيه من الزجر عن استحقاقه وهو مأثور .
الثاني : أنه نعمة بالثواب لما فيه من البعث على الاستجابة ، قاله قتادة ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنه خرج مخرج النعت بأنه هدى ورحمة .
الثاني : أنه خرج مخرج المدح بأن فيه هدى ورحمة .
لِلْمُحْسِنِينَ
وفي الإحسان ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الإيمان الذي يحسن به إلى نفسه ، قاله ابن شجرة .
الثاني : أنه الصلة والصلاة ، قاله الحسن .
الثالث : ما روى عمر بن الخطاب « 355 » قال : بينما أنا عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم إذ أتاه رجل فقال : يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال : أن تخشى اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وتحبّ للنّاس ما تحب لنفسك » قال : فإذا فعلت ذلك فأنا محسن ؟
قال : « نعم » قال الرجل : صدقت . ثم انطلق الرجل فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « عليّ بالرّجل » فطلبناه فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « اللّه أكبر ذلك جبريل عليه السّلام أراد أن يعلّمكم أمور دينكم » .
قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 5 ]
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : على نور من ربهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : على بينة ، قاله ابن جبير .
الثالث : على بيان ، قاله يحيى بن سلام .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
فيه أربعة أوجه :
هامش
( 355 ) حديث سؤالات جبريل للنبي صلى اللّه عليه وسلّم عن الإسلام والإيمان والاحسان رواه البخاري ( 1 / 54 ، 2529 ، 3898 ) وغيرها ومسلم ( 1907 ) والترمذي ( 1698 ) وأبو داود ( 2186 ) وأحمد ( 1 / 27 ) والنسائي ( 1 / 58 - 60 ) وابن ماجة ( 4227 ) . وأما السياق الذي أورده المؤلف فلم أعثر عليه وأغلب الظن أنه روى الحديث بمعناه ، واقتصر على المراد منه وهو تعريف الإحسان وبيان فضله .