الثاني : في الدنيا أحياء وفي قبورهم أموات .
فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ
يعني الذي كذبتم به في الدنيا .
وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
أي لا تعلمون في الدنيا أن البعث حق وقد علمتم الآن أنه حق .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 57 ]
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 57 )
فَيَوْمَئِذٍ
يعني يوم القيامة .
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ
أي عذرهم الذي اعتذروا به في تكذيبهم .
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يعاتبون على سيئاتهم ، قاله النقاش :
الثاني : لا يستتابون ، قاله بعض المتأخرين .
الثالث : لا يطلب منهم العتبى وهو أن يردوا إلى الدنيا ليعتبوا أي ليؤمنوا ، قاله يحيى بن سلام .
30 / 60 - 58 قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 60 ]
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 )
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
هذا خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن وعد الله في نصرك وتأييدك حق .
الثاني : أن وعده في انتقامه من أعدائك حق .
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يستعجلنّك ، قاله ابن شجرة .
الثاني : لا يستفزّنّك ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : لا يستنزلنك ، قاله النقاش .
الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : لا يؤمنون .