إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ستين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وخمسين سنة ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد ذلك سبعين سنة فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين سنة ، قاله كعب الأحبار .
والقول الرابع : أنه بعث وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة ولبث في قومه داعيا ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وستمائة وخمسين سنة ، قاله عون بن أبي شداد .
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الطوفان المطر ، قاله ابن عباس وابن جبير وقتادة والسدي .
الثاني : أن الطوفان الغرق ، قاله الضحاك .
الثالث : أنه الموت « 306 » ، روته عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ومنه قول الشاعر « 307 » :
أفناهم طوفان موت جارف
وقيل إن الطوفان كلّ عامّ من الأذى . وحكى إسماعيل بن عبد الله أن الطوفان كان في نيسان . « 308 »
29 / 23 - 16
هامش
( 306 ) ورجح هذا القول ابن كثير ( 3 / 407 ) .
( 307 ) رواه الطبري ( 13 / 51 ) وفي سنده المنهال بن خليفة العجلي وهو ضعيف وفي سنده أيضا الحجاج بن أرطأة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس وأورده الحافظ ابن كثير ( 3 / 407 ) من رواية ابن مردويه بنحوه وقال : حديث غريب .
( 308 ) الطبري ( 20 / 136 ) مجاز القرآن ( 184 ) فتح القدير ( 4 / 196 ) .