تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
وفيه وجهان : أحدهما : معناه ويختار للمؤمنين ما كان لهم فيه الخيرة فيكون ذلك إثباتا . الثاني : معناه ما كان للخلق على الله الخيرة ، فيكون ذلك نفيا . ومن قال بهذا فلهم في المقصود به وجهان : أحدهما : أنه عنى بذلك قوما من المشركين جعلوا لله ما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فنزل ذلك فيهم ، قاله ابن شجرة . الثاني : أنها نزلت في الوليد بن المغيرة حين قال ما حكاه الله عنه في سورة الزخرف
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ
الآية . [ الزخرف : 31 ] يعني نفسه وعروة بن مسعود الثقفي فقال الله :
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
أن يتخيروا على الله الأنبياء . 28 / 75 - 71 قوله :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 75 ]

وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
فيه وجهان : أحدهما : أخرجنا من كل أمة رسولا مبعوثا إليها . الثاني : أحضرنا من كل أمة رسولا يشهد عليها أن قد بلغ رسالة ربه إليها ، قاله قتادة .
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ
فيه وجهان :