فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
حكى ابن سلام أن القبطي سخّر الإسرائيلي ليحمل له حطبا لمطبخ فرعون فأبى عليه فاستغاث بموسى . قال سعيد بن جبير : وكان خبازا لفرعون
فَوَكَزَهُ مُوسى
قال قتادة : بعصاه وقال مجاهد :
بكفه أي دفعه ، الوكز واللكز واحد والدفع .
قال رؤبة « 277 » :
بعدد ذي عدّة ووكز
إلا أن الوكز في الصدر واللكز في الظهر .
فعل موسى ذلك وهو لا يريد قتله وانما يريد دفعه « 278 » .
فَقَضى عَلَيْهِ
أي فقتله .
و
قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
أي من إغوائه .
إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
قال الحسن : لم يكن يحل قتل الكافر يومئذ في تلك الحال لأنها كانت حال كف عن القتال .
قوله :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 16 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 )
قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
فيه وجهان :
أحدهما : من المغفرة .
الثاني : من الهداية .
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
أي عونا . قال ابن عباس : قال ذلك فابتلي لأن صاحبه الذي أعانه دل عليه .
28 / 19 - 18
هامش
( 277 ) اللسان « وشر » وصدره .وإن حينا أو شاء كل نشر( 278 ) ولهذا قال الشوكاني رحمه اللّه ( 4 / 164 ) ولا شك أن الأنبياء معصومون من الكبائر والقتل الواقع منه لم يكن عن عمد فليس بكبيرة ولأن الوكزة في الغالب لا تقتل » ،