ومنه قوله تعالى
قائِماً بِالْقِسْطِ
[ آل عمران : 18 ] أي بالعدل .
قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 183 ]
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 )
. . . وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
فيه قولان :
أحدها : معناه ولا تمشوا فيها بالمعاصي ، قاله أبو مالك .
الثاني : لا تمشوا فيها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل ، قاله ابن المسيب .
ويحتمل ثالثا : أن عبث المفسد ما ضر غيره ولم ينفع نفسه .
قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 184 ]
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 )
وَالْجِبِلَّةَ
يعني الخليقة ، قال امرؤ القيس :
والموت أعظم حادث * فيما يمر على الجبلة « 212 »
الْأَوَّلِينَ
يعني الأمم الخالية ، والعرب تكسر الجيم والباء من الجبلة ، وقد تضمها وربما أسقطت الهاء كما قال تعالى :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
[ يس : 63 ] .
قال أبو ذؤيب :
منايا يقربن الحتوف لأهلها * جهارا ويستمتعن بالأنس الجبل « 213 »
26 / 191 - 185 قوله تعالى :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 187 ]
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 )
كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : جانبا من السماء ، قاله الضحاك .
الثاني : قطعا ، قاله قتادة .
الثالث : عذابا ، قاله السدي . قال الشاعر :
هامش
( 212 ) غريب القرآن ( 320 ) ، مجمع البيان ( 19 / 178 ) فتح القدير ( 4 / 115 ) .
( 213 ) والبيت في اللسان ( جبل ) ، الطبري ( 19 / 108 ) ووقع في البيت تحريف في أوله هنا وفي المطبوعة .
والصواب « منايا يقربن الحتوف لأهلها » .