تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أَمِ ارْتابُوا
أي شكوا ويحتمل وجهين : أحدهما : في عدل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . الثاني : في نبوته . 24 / 54 - 53 قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 53 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 )
قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
يحتمل وجهين : أحدهما : طاعة صادقة خير من أيمان كاذبة . الثاني : قد عرف نفاقكم في الطاعة فلا تتجملوا بالأيمان الكاذبة . قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 54 ]

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أي أعرضوا عن الرسول .
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
أي عليه ما حمل من إبلاغكم ، وعليكم ما حملتم من طاعته . ويحتمل وجها ثانيا : أن عليه ما حمل من فرض جهادكم ، وعليكم ما حملتم من وزر عباده .
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
يعني إلى الحق .
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
يعني بالقول لمن أطاع وبالسيف لمن عصى . 24 / 57 - 55
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 117 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود