أَمِ ارْتابُوا
أي شكوا ويحتمل وجهين :
أحدهما : في عدل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : في نبوته .
24 / 54 - 53 قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 53 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 )
قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
يحتمل وجهين :
أحدهما : طاعة صادقة خير من أيمان كاذبة .
الثاني : قد عرف نفاقكم في الطاعة فلا تتجملوا بالأيمان الكاذبة .
قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 54 ]
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أي أعرضوا عن الرسول .
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
أي عليه ما حمل من إبلاغكم ، وعليكم ما حملتم من طاعته .
ويحتمل وجها ثانيا : أن عليه ما حمل من فرض جهادكم ، وعليكم ما حملتم من وزر عباده .
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
يعني إلى الحق .
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
يعني بالقول لمن أطاع وبالسيف لمن عصى .
24 / 57 - 55