تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 55 ]

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 )
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
فيه قولان : أحدهما : يعني أرض مكة ، لأن المهاجرين سألوا اللّه ذلك ، قاله النقاش . والثاني : بلاد العرب والعجم ، قاله ابن عيسى . روى سليم بن عامر عن المقدام بن الأسود قال « 129 » : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : لا يبقى على الأرض بيت حجر ولا مدر ولا وبر إلّا أدخله اللّه كلمة الإسلام بعزّ عزيز أو ذلّ ذليل ، إما يعزهم فيجعلهم من أهلها ، وإما يذلهم فيدينون لها » .
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فيه قولان : أحدهما : يعني بني إسرائيل في أرض الشام . الثاني : داود وسليمان .
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
يعني دين الإسلام وتمكينه أن يظهره على كل دين .
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
لأنهم كانوا مطلوبين فطلبوا ، ومقهورين فقهروا .
هامش
( 129 ) رواه ابن مندة في كتاب الإيمان ( 1 / 102 ) وهو صحيح على شرط مسلم كما قال الألباني في تحذير الساجد ص 121 وله شاهد آخر رواه أحمد ( 4 / 103 ) والحاكم ( 4 / 430 - 431 ) وابن مندة في الإيمان ( 1 / 102 ) وابن حبان ( 1631 ، 1632 ) وصححه الألباني أيضا على شرط مسلم في المصدر السابق . راجع السلسلة الصحيحة وقد ذكر أحاديث كثيرة تدل على أن المستقبل للاسلام وتبشر الأحاديث بعودة الخلافة . الأحاديث رقم 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 118 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود